وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ (١) .
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَتَنَاوَل قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ، يَقُول: " يَا أَهْل الْمَدِينَةِ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْل هَذِهِ وَيَقُول: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُوا إِسْرَائِيل حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ (٢) وَلأَِنَّهُ يَحْرُمُ الاِنْتِفَاعُ بِشَعْرِ الآْدَمِيِّ وَسَائِرِ أَجْزَائِهِ لِكَرَامَتِهِ، بَل يُدْفَنُ شَعْرُهُ وَظُفُرُهُ وَسَائِرُ أَجْزَائِهِ.
وَالأَْحَادِيثُ صَرِيحَةٌ فِي تَحْرِيمِ الْوَصْل وَلَعْنِ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ مُطْلَقًا، وَقَال النَّوَوِيُّ: وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ (٣) .
وَفِي رَأْيٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَقَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُكْرَهُ وَصْل الشَّعْرِ بِشَعْرِ الآْدَمِيِّ، قَال فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ: الْقَوْل بِالْكَرَاهَةِ فِي أَصْل