خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ. فَقَال الرَّجُل: عَلَى أَفْقَرِ مِنِّي يَا رَسُول اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا - أَيِ الْحَرَّتَيْنِ - أَهْل بَيْتِ أَفْقَرُ مِنْ أَهْل بَيْتِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَال: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ (١) .
(ر: صَوْم ف ٦٨، ٨٩) .
سَادِسًا: الإِْحْرَامُ:
١٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ الْوَطْءِ عَلَى الْمُحْرِمِ بِنُسُكِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَال فِي الْحَجِّ (٢) ﴾ . حَيْثُ جَاءَ فِي تَفْسِيرِ الرَّفَثِ: أَنَّهُ مَا قِيل عِنْدَ النِّسَاءِ مِنْ ذِكْرِ الْجِمَاعِ وَقَوْل الْفُحْشِ، وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ تَكُونُ الآْيَةُ دَلِيلاً عَلَى تَحْرِيمِ الْجِمَاعِ عَلَى الْمُحْرِمِ بِطَرِيقِ دَلاَلَةِ النَّصِّ، أَيْ مِنْ بَابِ أَوْلَى.
كَمَا فُسِّرَ الرَّفَثُ أَيْضًا بِالْجِمَاعِ نَفْسِهِ، فَتَكُونُ الآْيَةُ نَصًّا فِيهِ (٣) .
وَكَذَلِكَ اتَّفَقَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْوَطْءَ فِي حَالَةِ الإِْحْرَامِ جِنَايَةٌ تُفْسِدُ النُّسُكَ، إِذَا كَانَ الْوَطْءُ