قَبْل الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَلاَ يُفْسِدُهُ بَعْدَ التَّحَلُّل الأَْوَّل. وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِهِ إِذَا كَانَ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَقَبْل التَّحَلُّل الأَْوَّل.
(وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي إِحْرَام ف ١٧٠ - ١٧١) .
سَابِعًا: الظِّهَارُ:
١٩ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي حُرْمَةِ وَطْءِ الزَّوْجَةِ الْمَظَاهَرِ مِنْهَا قَبْل التَّكْفِيرِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا (١) ﴾ ، وَلِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: أَنَّ رَجُلاً ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَقَال ﵊: اسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَلاَ تَعُدْ حَتَّى تُكَفِّرَ (٢) .
فَقَدْ أَمَرَهُ الرَّسُول ﷺ بِالاِسْتِغْفَارِ مِنَ الْوِقَاعِ، وَهُوَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الذَّنْبِ، فَدَل هَذَا عَلَى حُرْمَةِ الْوَطْءِ قَبْل التَّكْفِيرِ، كَمَا أَنَّهُ ﵊ نَهَاهُ عَنِ الْعَوْدِ إِلَى الْوِقَاعِ حَتَّى يُكَفِّرَ، وَمُطْلَقُ النَّهْيِ يَدُل عَلَى تَحْرِيمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، فَكَانَ دَلِيلاً عَلَى حُرْمَةِ الْوِقَاعِ قَبْل التَّكْفِيرِ.