فَافْتَقَرَ إِلَى رِضَاهُمَا.
وَلِلتَّفْصِيل فِي تَعْرِيفِ الصِّيغَةِ وَحَقِيقَتِهَا وَأَنْوَاعِهَا وَأَحْكَامِهَا يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (صِيغَة ف ٥ وَمَا بَعْدَهَا، وَعَقْد ف ٦ - ٢٧) .
أَوَّلاً: الإِْيجَابُ:
تَعْرِيفُهُ:
٩ - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الإِْيجَابَ هُوَ مَا صَدَرَ مِنَ الْمَالِكِ. وَعَلَى ذَلِكَ فَالإِْيجَابُ هُنَا كُل مَا يَصْدُرُ عَنِ الْمُوَكِّل وَيَدُل عَلَى إِذْنِهِ بِالتَّوْكِيل.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الإِْيجَابَ هُوَ مَا صَدَرَ أَوَّلاً مِنْ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ لِلدَّلاَلَةِ عَلَى رَغْبَتِهِ فِي إِنْشَاءِ الْعَقْدِ. (١)
بِمَ يَتَحَقَّقُ الإِْيجَابُ:
يَتَحَقَّقُ الإِْيجَابُ بِكُل مَا يَدُل عَلَى الرِّضَا بِالْوَكَالَةِ سَوَاءٌ بِاللَّفْظِ، أَوْ بِالْكِتَابَةِ أَوْ بِالرِّسَالَةِ أَوْ بِالإِْشَارَةِ مِنَ الأَْخْرَسِ أَوْ بِغَيْرِهَا.
أ - الإِْيجَابُ بِاللَّفْظِ:
١٠ - يَتَحَقَّقُ الإِْيجَابُ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ الدَّال عَلَى مَعْنَى الْوَكَالَةِ كَوَكَّلْتُكَ فِي كَذَا، أَوْ: أَنْتَ وَكِيلِي فِيهِ.