وَأَمَّا عَدَمُ اسْتِحْبَابِهَا فَلأَِنَّهَا لَمْ تَكُنْ تُفْعَل فِي عَهْدِهِ ﵊ وَعَهْدِ أَصْحَابِهِ، فَرَوَى الْحَسَنُ قَال: دُعِيَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ إِلَى خِتَانٍ فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ، وَقَال: " إِنَّا كُنَّا لاَ نَأْتِي الْخِتَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ، ولاَ نُدْعَى لَهُ (١) .
وَقَالُوا: وَهَذَا فِي غَيْرِ الْعَقِيقَةِ، أَمَّا الْعَقِيقَةُ فَتُسَنُّ، وَفِي غَيْرِ دَعْوَةِ مَأْتَمٍ فَتُكْرَهُ (٢) .
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: الدَّعْوَةُ ـ أَيْ فِي غَيْرِ التَّزْوِيجِ ـ فِي حَقِّ فَاعِلِهَا لَيْسَتْ لَهَا فَضِيلَةٌ تَخْتَصُّ بِهَا لِعَدَمِ وُرُودِ الشَّرْعِ بِهَا، لَكِنْ إِذَا قَصَدَ فَاعِلُهَا شُكْرَ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ، وَإِطْعَامَ إِخْوَانِهِ، وَبَذْل طَعَامِهِ، فَلَهُ أَجْرُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (٣) .
حُكْمُ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَكِيرَةِ:
٤ ـ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ لِلْوَكِيرَةِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ إِجَابَةَ الدَّعْوَةِ لِلْوَكِيرَةِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَهِيَ سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَمُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَ