الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (١) ، لِحَدِيثِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مَرْفُوعًا: أُمِرْنَا بِإِجَابَةِ الدَّاعِي (٢) ، وَأَدْنَى أَحْوَال الأَْمْرِ الاِسْتِحْبَابُ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ جَبْرِ قَلْبِ الدَّاعِي وَتَطْيِيبِ خَاطِرِهِ، وَدُعِيَ أَحْمَدُ إِلَى خِتَانٍ فَأَجَابَ وَأَكَل (٣) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِلَى وُجُوبِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَكِيرَةِ وَسَائِرِ الْوَلاَئِمِ غَيْرَ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ. فَفِي الْحَدِيثِ مَنْ دُعِيَ إِلَى عُرْسٍ وَنَحْوِهِ فَلْيُجِبْ (٤) وَفِي رِوَايَةٍ إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ (٥) وَقَضِيَّتُهُمَا وُجُوبُ الإِْجَابَةِ فِي سَائِرِ الْوَلاَئِمِ (٦) . وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ أَنَّ حُضُورَ الدَّعْوَةِ لِلْوَكِيرَةِ مَكْرُوهٌ، وَفِي قَوْلٍ آخَرَ لَهُمْ أَنَّ حُضُورَ الدَّعْوَةِ لِلْوَكِيرَةِ مُبَاحٌ (٧) .