وَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ، اُنْظُرْ مُصْطَلَحِ (نِكَاح ف ٨١ وَمَا بَعْدَهَا.
السَّبَبُ الثَّالِثُ الأُْنُوثَةُ
٧٤ - مِنْ أَسْبَابِ الْوِلاَيَةِ عَلَى النَّفْسِ: الأُْنُوثَةُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ مُرْتَبِطَةً بِصِغَرٍ أَوْ آفَةٍ مِنَ آفَاتِ الْعَقْل، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ( ﴿الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ . (١)
وَتَنْحَصِرُ هَذِهِ الْوِلاَيَةُ فِي أَمْرَيْنِ: فِي تَزْوِيجِ الْمَرْأَةِ، وَفِي تَأْدِيبِ الزَّوْجَةِ عِنْدَ النُّشُوزِ.
أولا: وِلاَيَةُ التَّزْوِيجُ
وَهَذِهِ الْوِلاَيَةُ تَنْقَسِمُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ إِلَى قِسْمَيْنِ: وِلاَيَةُ إِجْبَارٍ، وَوِلاَيَةُ اخْتِيَارٍ.
(أ) - وِلاَيَةُ الإِْجْبَارِ:
٧٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي عِلَّةِ وِلاَيَةِ الاِخْتِيَارِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
(الأَْوَّل) لِلْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ: وَهُوَ أَنَّ عِلَّةَ وِلاَيَةِ الإِْجْبَارِ هِيَ الْبَكَارَةُ، وَلِذَلِكَ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ إِجْبَارُ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ عَلَى النِّكَاحِ، وَتَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا كَالصَّغِيرَةِ.
(الثَّانِي) لِلْحَنَفِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّ عِلَّةَ الإِْجْبَارِ هِيَ