الصِّغَرُ، وَلِذَلِكَ لاَ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ إِجْبَارُ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ، لأَِنَّ الْوِلاَيَةَ عَلَى الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ إِنَّمَا ثَبَتَتْ لِقُصُورِ الْعَقْل، وَبَعْدَ الْبُلُوغِ يَكْمُل الْعَقْل بِدَلِيل تَوَجُّهِ الْخِطَابِ إِلَيْهِمَا، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَتِلْمِيذُهُ ابْنُ قَيَّمٍ الْجَوْزِيَّةِ. (١) (ر: نِكَاح ف ٨٠ ٨٥
(ب) وِلاَيَةُ الاِخْتِيَارِ:
٧٦ - وِلاَيَةُ الاِخْتِيَارِ هِيَ وِلاَيَةُ النَّدْبِ وَالاِسْتِحْبَابِ عَلَى الْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ.
وَالتَّفْصِيل فِي (نِكَاح ف ٨٦ ٩٠
وِلاَيَةُ الْمَرْأَةِ فِي تَزْوِيجِ نَفْسِهَا:
٧٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وِلاَيَةِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ الْعَامِلَةِ فِي تَزْوِيجِ نَفْسِهَا عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
الأَْوَّل: ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ النِّكَاحُ إِلاَّ بِوَلِيٍّ، وَلاَ تَمْلِكُ الْمَرْأَةُ تَزْوِيجَ نَفْسِهَا وَلاَ غَيْرِهَا، وَلاَ تَوْكِيل غَيْرِ وَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا، فَإِنْ فَعَلَتْ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ.
الثَّانِي: ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْوَلِيَّ لَيْسَ