رَسُول اللَّهِ ﷺ: دَعَاكُمْ أَخُوكُمْ وَتَكَلَّفَ لَكُمْ، ثُمَّ قَال لَهُ: افْطَرْ وَصُمْ مَكَانَهُ صُمْ يَوْمًا إِنْ شِئْتَ (١) .
فَإِنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَالإِْمْسَاكُ أَفْضَلُ، لِحَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ أَنَّهُ أَجَابَ عَبْدَ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ صَائِمٌ فَقَال: إِنِّي صَائِمٌ وَلَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُجِيبَ الدَّاعِيَ، فَأَدْعُو بِالْبَرَكَةِ (٢) .، وَعَنْ عَبْدِ اللِّهِ قَال: إِذَا عُرِضَ عَلَى أَحَدِكُمْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُل: إِنِّي صَائِمٌ (٣) .
قَال الرَّحِيبَانِيُّ: إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي تَرْكِ الْمَدْعُوِّ الأَْكْل كَسْرُ قَلْبِ الدَّاعِي كَانَ تَمَامُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ أَوْلَى مِنْ فِطْرِهِ.
قَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَهُوَ أَعْدَل الأَْقْوَالِ، وَقَال: لاَ يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الدَّعْوَةِ الإِْلْحَاحُ فِي الطَّعَامِ أَيْ الأَْكْل لِلْمَدْعُوِّ إِذَا امْتَنَعَ مِنَ الْفِطْرِ فِي التَّطَوُّعِ، أَوْ الأَْكْل إِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَإِنَّ كِلاَ الأَْمْرَيْنِ جَائِزٌ، وَإِذَا أَلْزَمَهُ بِمَا لاَ يَلْزَمُهُ كَانَ مِنْ نَوْعِ الْمَسْأَلَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا. (٤)