٩ ـ أَمَّا الْمَدْعُوُّ الْمُفْطِرُ فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ أَكْلِهِ فِي الْوَلِيمَةِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
َذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الظَّاهِرِ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمُفْطِرَ يُسْتَحَبُّ لَهُ الأَْكْل وَلاَ يَلْزَمُهُ، لِقَوْلِهِ ﷺ: إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعُمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ (١) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِلَى وُجُوبِ الأَْكْل عَلَى الْمُفْطِرِ لِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَل وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ (٢) ، وَلأَِنَّ الأَْكْل هُوَ مَقْصُودُ الْحُضُورِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ آخَرَ: إِنَّ الأَْكْل فِي الْوَلِيمَةِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ، فَإِنْ أَكَل غَيْرَهُ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الأَْكْل. (٣)