وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ فِي بَابِ اللِّعَانِ عَلَى أَنَّ التَّغْلِيظَ فِي حَقِّ الْكُفَّارِ بِالزَّمَانِ مُعْتَبَرٌ بِأَشْرَفِ الأَْوْقَاتِ عِنْدَهُمْ (١) . وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ فِي تَمْكِينِ الْمُسْلِمِ مِنَ اسْتِحْلاَفِ الْيَهُودِيِّ يَوْمَ السَّبْتِ قَوْلَيْنِ:
الأَْوَّل لِلْقَابِسِيِّ، وَخَصَّ بَعْضُهُمُ الْخِلاَفَ بِالْيَهُودِيِّ؛ لأَِنَّ النَّصْرَانِيَّ لاَ يُعَظِّمُ يَوْمًا، وَعَمَّمَهُ ابْنُ عَاتٍ فِيهِمَا (٢) .
فَمَنْ لاَ يُجِيزُ اسْتِحْلاَفَ الْيَهُودِيِّ يَوْمَ السَّبْتِ فَلاَ يَتَأَتَّى عِنْدَهُ تَغْلِيظُ الْيَمِينِ فِي هَذَا الْيَوْمِ.
وـ الاِحْتِجَامُ فِي يَوْمِ السَّبْتِ:
٨ ـ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الاِحْتِجَامِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ:
فَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ فِي الاِحْتِجَامِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ تُكْرَهُ الْحِجَامَةُ يَوْمَ السَّبْتِ، قَال ابْنُ مُفْلِحٍ: الْمُرَادُ بِلاَ حَاجَةٍ (٣) .
وَجَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: الْحِجَامَةُ بَعْدَ نِصْفِ الشَّهْرِ يَوْمَ السَّبْتِ حَسَنٌ نَافِعٌ جِدًّا، وَيُكْرَهُ قَبْل نِصْفِ الشَّهْرِ (٤) .