ز ـ زِيَارَةُ الْمَرِيضِ يَوْمَ السَّبْتِ:
٩ ـ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ زِيَارَةُ الْمَرِيضِ يَوْمَ السَّبْتِ؛ لِمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَفَقَّدُ أَهْل قُبَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَسْأَل عَنِ الْمَفْقُودِ، فَيُقَال لَهُ: إِنَّهُ مَرِيضٌ، فَيَذْهَبُ يَوْمَ السَّبْتِ لِزِيَارَتِهِ (١) .
كَمَا نَصُّوا عَلَى أَنَّ تَرْكَ الزِّيَارَةِ يَوْمَ السَّبْتِ بِدْعَةٌ لاَ أَصِل لَهَا، إِلاَّ أَنْ كُلًّا مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ زِيَارَةُ الْمَرِيضِ يَوْمَ السَّبْتِ يَتَشَاءَمُ مِنْهَا الْمَرِيضُ وَيَحْصُل بِهِ ضَرَرٌ لَهُ، فَإِنَّهُ لاَ يُعَادُ فِي هَذَا الْيَوْمِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي الْمَرِيضَ وَيَزِيدُ فِي مَرَضِهِ (٢) .
ح ـ إِلْزَامُ الْيَهُودِيِّ الْمُسْتَأْجَرِ بِالْعَمَل يَوْمَ السَّبْتِ:
١٠ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَجَّرَ الْيَهُودِيُّ نَفْسَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً تَتَخَلَّلُهَا سُبُوتٌ: فَإِنِ اسْتَثْنَى الْعَمَل فِيهَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْعَمَل فِي السُّبُوتِ.