صُعُودِ الْجَبَل فَضِيلَةً، إِلاَّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، فَإِنَّهُ قَال: يُسْتَحَبُّ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ، وَكَذَا قَال أَبُو الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ الْحَاوِي مِنْ أَصْحَابِنَا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْصِدَ هَذَا الْجَبَل الَّذِي يُقَال لَهُ جَبَل الدُّعَاءِ. (١)
ح - الإِْكْثَارُ مِنْ عَمَل الْخَيْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ:
٢٥ - يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ الإِْكْثَارُ مِنْ أَعْمَال الْخَيْرَاتِ بِأَنْوَاعِهَا مِنَ الْعِبَادَاتِ وَالأَْذْكَارِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: مَا الْعَمَل فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ أَفْضَل مِنَ الْعَمَل فِي هَذِهِ. يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالُوا: وَلاَ الْجِهَادُ؟ قَال: وَلاَ الْجِهَادُ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ (٢) .
ط - الإِْكْثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ:
٢٦ - السُّنَّةُ أَنْ يُكْثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ بِالْمَأْثُورِ وَغَيْرِهِ وَالتَّهْلِيل وَالتَّلْبِيَةِ وَالاِسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ وَالتَّضَرُّعِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَهَذِهِ وَظِيفَةُ هَذَا الْيَوْمِ، وَلاَ يُقَصِّرُ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ مُعْظَمُ الْحَجِّ وَمَطْلُوبُهُ، وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: الْحَجُّ عَرَفَةُ (٣) . فَيَنْبَغِي أَنْ لاَ يُقَصِّرَ فِي