الاِهْتِمَامِ بِذَلِكَ وَاسْتِفْرَاغِ الْوُسْعِ فِيهِ، وَيُكْثِرُ مِنْ هَذَا الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ بِهَذِهِ الأَْذْكَارِ كُلِّهَا، فَتَارَةً يُهَلِّلُ، وَتَارَةً يُكَبِّرُ، وَتَارَةً يُسَبِّحُ، وَتَارَةً يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَتَارَةً يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَتَارَةً يَدْعُو، وَتَارَةً يَسْتَغْفِرُ. وَيَدْعُو مُفْرَدًا وَفِي جَمَاعَةٍ. وَلْيَدْعُ لِنَفْسِهِ وَلِوَالِدَيْهِ وَمَشَايِخِهِ وَأَقَارِبِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَصْدِقَائِهِ وَأَحِبَّائِهِ وَسَائِرِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ وَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُكَرِّرَ الاِسْتِغْفَارَ وَالتَّلَفُّظَ بِالتَّوْبَةِ مِنْ جَمِيعِ الْمُخَالَفَاتِ، مَعَ النَّدَمِ بِالْقَلْبِ، وَأَنْ يُكْثِرَ الْبُكَاءَ مَعَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ، فَهُنَاكَ تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ وَتُسْتَقَال الْعَثَرَاتُ وَتُرْتَجَى الطَّلَبَاتُ، وَإِنَّهُ لَمَجْمَعٌ عَظِيمٌ وَمَوْقِفٌ جَسِيمٌ، يَجْتَمِعُ فِيهِ خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَأَوْلِيَائِهِ الْمُخْلِصِينَ وَالْخَوَاصِّ الْمُقَرَّبِينَ، وَهُوَ أَعْظَمُ مَجَامِعِ الدُّنْيَا. (١)
فَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: مَا عَلَى الأَْرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ بِدَعْوَةٍ إِلاَّ آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ. فَقَال رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِذًا نُكْثِرُ. قَال: اللَّهُ أَكْثَرُ (٢) .