وَفِي الاِصْطِلاَحِ: عَرَّفَهُ الْجُرْجَانِيُّ فَقَال: هُوَ النَّظَرُ فِي الْحُكْمِ الثَّابِتِ أَنَّهُ لأَِيِّ مَعْنًى ثَبَتَ وَإِلْحَاقُ نَظِيرِهِ بِهِ. وَهَذَا عَيْنُ الْقِيَاسِ (١) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٢ - الاِعْتِبَارُ بِمَعْنَى الْقِيَاسِ مَأْمُورٌ بِهِ شَرْعًا، فَقَدِ اسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِثُبُوتِ التَّعَبُّدِ بِالْقِيَاسِ الشَّرْعِيِّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَْبْصَارِ﴾ فَقَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ بِالاِعْتِبَارِ، وَالاِعْتِبَارُ رَدُّ الشَّيْءِ إِلَى نَظِيرِهِ وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ، فَكَانَ مَأْمُورًا بِهِ بِهَذَا النَّصِّ، وَهُنَاكَ أَدِلَّةٌ كَثِيرَةٌ عَلَى حُجِّيَّةِ الْقِيَاسِ يُرْجَعُ فِي بَيَانِهَا وَتَفْصِيلِهَا وَالاِعْتِرَاضَاتِ عَلَيْهَا (٢) إِلَى الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٣ - اعْتِبَارَاتُ الشَّارِعِ فِي الأَْحْكَامِ لَهَا مَجَالاَتٌ يَذْكُرُهَا الأُْصُولِيُّونَ بِالتَّفْصِيل فِي: أَبْحَاثِ تَعْرِيفِ الْقِيَاسِ وَحُكْمِهِ، وَفِي مَسَالِكِ الْعِلَّةِ، وَفِي الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ وَفِي السَّبَبِيَّةِ فِي الْحُكْمِ الْوَضْعِيِّ، وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.