اعْتِجَارٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الاِعْتِجَارُ فِي اللُّغَةِ: لَفُّ الْعِمَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ مِنْ غَيْرِ إِدَارَةٍ تَحْتَ الْحَنَكِ. سَوَاءٌ أَأَبْقَى طَرَفَهَا عَلَى وَجْهِهِ أَمْ لَمْ يُبْقِهِ (١) ؟ .
وَعَرَّفَهُ صَاحِبُ مَرَاقِي الْفَلاَحِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِقَوْلِهِ: هُوَ شَدُّ الرَّأْسِ بِالْمِنْدِيل، أَوْ تَكْوِيرُ عِمَامَتِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَتَرْكُ وَسَطِهِ مَكْشُوفًا - أَيْ مَكْشُوفًا عَنِ الْعِمَامَةِ، لاَ مَكْشُوفَ الرَّأْسِ، وَقِيل: أَنْ يَنْتَقِبَ بِعِمَامَتِهِ فَيُغَطِّيَ أَنْفَهُ (٢) .
حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ:
٢ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ صَرَاحَةً عَلَى كَرَاهَةِ الاِعْتِجَارِ فِي الصَّلاَةِ كَرَاهَةً تَحْرِيمِيَّةً، وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَنَّهُ فِعْلٌ مَا لَمْ يَرِدْ عَنِ الشَّرْعِ، وَقَالُوا: إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الاِعْتِجَارِ فِي الصَّلاَةِ (٣) . وَوَرَدَ عَنِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَنْزِيهًا لُبْسُ مَا لَمْ يُعْتَدْ لُبْسُهُ فِي الصَّلاَةِ، أَوْ مَا فِيهِ خِلاَفُ زِيِّ الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ فِيهِ. فَإِنْ كَانَ الاِعْتِجَارُ غَيْرَ مُعْتَادٍ فَيَكُونُ عِنْدَهُمْ مَكْرُوهًا فِي الصَّلاَةِ كَرَاهَةً تَنْزِيهِيَّةً (٤) .
٣ - أَمَّا الاِعْتِجَارُ خَارِجَ الصَّلاَةِ لِلْحَيِّ أَوْ لِلْمَيِّتِ،