بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١) وَيَأْتِي بِمَعْنَى الاِئْتِمَامِ، يُقَال: اتَّبَعَ الْقُرْآنَ: ائْتَمَّ بِهِ وَعَمِل بِمَا فِيهِ. (٢)
وَاسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ بِهَذِهِ الْمَعَانِي، كَمَا اسْتَعْمَلُوهُ بِمَعْنَى الرُّجُوعِ إِلَى قَوْلٍ ثَبَتَتْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ، فَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى أَخَصُّ مِنَ الاِقْتِدَاءِ (٣) .
ج - التَّأَسِّي:
٤ - التَّأَسِّي فِي اللُّغَةِ: مِنَ الأُْسْوَةِ بِمَعْنَى الْقُدْوَةِ، يُقَال: تَأَسَّيْتُ بِهِ وَائْتَسَيْتُ: أَيِ اقْتَدَيْتُ. فَالتَّأَسِّي بِمَعْنَى الاِقْتِدَاءِ. (٤)
وَمِنْ مَعَانِي التَّأَسِّي: التَّعَزِّي، أَيِ: التَّصَبُّرُ. وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ الاِقْتِدَاءُ فِي الصَّلاَةِ، أَمَّا التَّأَسِّي فَيُسْتَعْمَل فِي غَيْرِ ذَلِكَ.
د - التَّقْلِيدُ:
٥ - التَّقْلِيدُ عِبَارَةٌ عَنْ: قَبُول قَوْل الْغَيْرِ بِلاَ حُجَّةٍ وَلاَ دَلِيلٍ (٥) .
أَقْسَامُ الاِقْتِدَاءِ:
٦ - الاِقْتِدَاءُ عَلَى أَقْسَامٍ، مِنْهَا: اقْتِدَاءُ الْمُؤْتَمِّ بِالإِْمَامِ فِي أَفْعَالِهِ مِنَ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَغَيْرِهَا.
وَمِنْهَا: الاِقْتِدَاءُ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ، فَهُوَ بِمَعْنَى التَّأَسِّي، كَاقْتِدَاءِ الأُْمَّةِ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي.