الاِقْتِدَاءُ فِي الصَّلاَةِ
٧ - الاِقْتِدَاءُ فِي الصَّلاَةِ هُوَ: رَبْطُ صَلاَةِ الْمُؤْتَمِّ بِصَلاَةِ الإِْمَامِ كَمَا سَبَقَ، فَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ إِمَامٌ وَمُقْتَدٍ، وَلَوْ وَاحِدًا. وَأَقَل مَنْ تَنْعَقِدُ بِهِ الْجَمَاعَةُ - فِي غَيْرِ الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ - اثْنَانِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَعَ الإِْمَامِ وَاحِدٌ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: الاِثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ (١) وَلِفِعْلِهِ ﵊ حِينَ صَلَّى بِابْنِ عَبَّاسٍ وَحْدَهُ. (٢)
وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْوَاحِدُ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا يَعْقِل، لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى الاِثْنَيْنِ مُطْلَقًا جَمَاعَةً.
وَأَمَّا الْمَجْنُونُ وَالصَّبِيُّ الَّذِي لاَ يَعْقِل فَلاَ عِبْرَةَ بِهِمَا، لأَِنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْل الصَّلاَةِ. (٣)
هَذَا، وَهُنَاكَ شُرُوطٌ لاَ بُدَّ مِنْ تَوَفُّرِهَا فِي الاِقْتِدَاءِ وَالْمُقْتَدَى بِهِ (الإِْمَامِ) ، وَحَالاَتٌ تَخُصُّ الْمُقْتَدِيَ أَيْ (الْمَأْمُومَ) نَذْكُرُهَا فِيمَا يَلِي:
شُرُوطُ الْمُقْتَدَى بِهِ (الإِْمَامِ) :
٨ - يُشْتَرَطُ فِي الإِْمَامِ فِي الْجُمْلَةِ: الإِْسْلاَمُ وَالْعَقْل اتِّفَاقًا، وَالْبُلُوغُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَكَذَلِكَ الذُّكُورَةُ إِذَا كَانَ الْمُقْتَدُونَ ذُكُورًا، وَالسَّلاَمَةُ مِنَ الأَْعْذَارِ - كَرُعَافٍ وَسَلَسِ الْبَوْل - إِذَا اقْتَدَى بِهِ أَصِحَّاءُ، وَالسَّلاَمَةُ مِنْ عَاهَاتِ اللِّسَانِ - كَفَأْفَأَةٍ وَتَمْتَمَةٍ - إِذَا اقْتَدَى بِهِ السَّلِيمُ مِنْهُمَا، وَكَذَا السَّلاَمَةُ مِنْ فَقْدِ شَرْطٍ