الاِكْتِحَال فِي الإِْحْرَامِ:
٤ - أَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ الاِكْتِحَال بِالإِْثْمِدِ لِلْمُحْرِمِ بِغَيْرِ كَرَاهَةٍ مَا دَامَ بِغَيْرِ طِيبٍ، فَإِذَا كَانَ بِطِيبٍ وَفَعَلَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ، فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَعَلَيْهِ دَمٌ.
وَمَنَعَهُ الْمَالِكِيَّةُ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ طِيبٍ، إِلاَّ إِذَا كَانَ لِضَرُورَةٍ، فَإِنِ اكْتَحَل فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ.
وَأَجَازَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَاشْتَرَطَ الْحَنَابِلَةُ عَدَمَ قَصْدِ الزِّينَةِ بِهِ. (١) (ر - إِحْرَام) .
الاِكْتِحَال فِي الصَّوْمِ:
٥ - إِذَا اكْتَحَل الصَّائِمُ بِمَا يَصِل إِلَى جَوْفِهِ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ - وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ تَيْمِيَّةَ - لاَ يَفْسُدُ صَوْمُهُ، وَإِنْ وَجَدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ، وَلَوْنَهُ فِي نُخَامَتِهِ، لأَِنَّهُ لَمْ يَصِل إِلَى الْجَوْفِ مِنْ مَنْفَذٍ مُبَاشِرٍ، بَل بِطَرِيقِ الْمَسَامِّ. (٢)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِنَّهُ يُفْسِدُ صَوْمَهُ إِذَا وَصَل إِلَى الْحَلْقِ. (٣)
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ (صَوْم) .
الاِكْتِحَال لِلْمُعْتَدَّةِ مِنَ الْوَفَاةِ:
٦ - إِذَا كَانَ الاِكْتِحَال بِمَا لاَ يُتَزَيَّنُ بِهِ عَادَةً فَلاَ بَأْسَ