بِهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا. أَمَّا إِذَا كَانَ مِمَّا يُتَزَيَّنُ بِهِ كَالإِْثْمِدِ، فَالأَْصْل عَدَمُ جَوَازِهِ إِلاَّ لِحَاجَةٍ، فَإِنْ دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى ذَلِكَ جَازَ. وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْمُرَادَ - فِي هَذِهِ الْحَال - تَكْتَحِل لَيْلاً وَتَغْسِلُهُ نَهَارًا وُجُوبًا. (١)
الاِكْتِحَال لِلْمُعْتَدَّةِ مِنَ الطَّلاَقِ:
٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى إِبَاحَةِ الاِكْتِحَال لِلْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ رَجْعِيٍّ. بَل صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ يُفْرَضُ عَلَى زَوْجِ الْمُعْتَدَّةِ ثَمَنُ الزِّينَةِ الَّتِي تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ. قَال الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ رَأْيٌ لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: يَجِبُ عَلَيْهَا تَرْكُ الاِكْتِحَال وَالزِّينَةِ، وَفِي رَأْيٍ لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: يُسْتَحْسَنُ لَهَا ذَلِكَ. (٢) أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَعِنْدَهُمُ الإِْبَاحَةُ مُطْلَقًا لِلْمُطَلَّقَةِ (ر - عِدَّة) .
الاِكْتِحَال فِي الاِعْتِكَافِ:
٨ - تَكَلَّمَ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى الزِّينَةِ فِي الاِعْتِكَافِ وَالاِكْتِحَال فِيهِ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّهُ لاَ يَضُرُّ فِيهِ الاِكْتِحَال وَلاَ الزِّينَةُ. (٣) وَقَوَاعِدُ الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى لاَ تُنَافِيهِ. (ر - اعْتِكَاف) .
الاِكْتِحَال فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ:
٩ - تَكَلَّمَ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى الاِكْتِحَال فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَعَلَى اسْتِحْبَابِهِ، وَأَبَانُوا بِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي ذَلِكَ نَصٌّ