خَوْفٌ عَامٌّ يَمْنَعُ مِنْ سُكْنَى الْمَكَانِ الَّذِي فِيهِ الْعَيْنُ الْمُسْتَأْجَرَةُ. (١)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ تَنْفَسِخُ الإِْجَارَةُ بِعُذْرٍ، كَتَعَذُّرِ وَقُودِ الْحَمَّامِ أَوْ خَرَابِ مَا حَوْل الدَّارِ وَالدُّكَّانِ. وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ وَافَقُوا الْجُمْهُورَ عَلَى جَوَازِ إِنْهَاءِ الاِنْتِفَاعِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ حَيْثُ قَالُوا: إِذَا انْقَطَعَ مَاءُ أَرْضٍ لِلزِّرَاعَةِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْخِيَارُ فِي الْفَسْخِ، وَمَا يَمْنَعُ اسْتِيفَاءَ الْمَنْفَعَةِ شَرْعًا يُوجِبُ الْفَسْخَ، كَمَا لَوْ سَكَنَ أَلَمُ السِّنِّ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَى قَلْعِهِ. (٢)
ج - الإِْقَالَةُ:
٤٥ - لاَ خِلاَفَ فِي أَنَّ الاِنْتِفَاعَ يُمْكِنُ إِنْهَاؤُهُ بِسَبَبِ الإِْقَالَةِ، وَهِيَ فَسْخُ الْعَقْدِ بِإِرَادَةِ الطَّرَفَيْنِ. وَهَذَا إِذَا كَانَ الاِنْتِفَاعُ حَاصِلاً بِسَبَبِ عَقْدٍ لاَزِمٍ كَالإِْجَارَةِ.
أَمَّا فِي غَيْرِ الْعَقْدِ، وَفِي الْعُقُودِ غَيْرِ اللاَّزِمَةِ، فَلاَ يَحْتَاجُ لِلإِْقَالَةِ، لأَِنَّهُ يُمْكِنُ بِالرُّجُوعِ عَنِ الإِْذْنِ أَوِ الإِْرَادَةِ الْمُنْفَرِدَةِ، كَمَا تَقَدَّمَ.
ثَانِيًا: انْتِهَاءُ الاِنْتِفَاعِ:
يَنْتَهِي الاِنْتِفَاعُ فِي الْحَالاَتِ الآْتِيَةِ:
أ - انْتِهَاءُ الْمُدَّةِ:
٤٦ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الاِنْتِفَاعَ يَنْتَهِي بِانْتِهَاءِ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ أَيًّا كَانَ سَبَبُهُ، فَإِذَا أَبَاحَ شَخْصٌ لآِخَرَ الاِنْتِفَاعَ مِنْ أَمْلاَكِهِ الْخَاصَّةِ لِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ يَنْتَهِي الاِنْتِفَاعُ بِانْتِهَاءِ تِلْكَ الْمُدَّةِ. وَإِذَا آجَرَهُ أَوْ أَعَارَهُ دَابَّةً لِشَهْرٍ فَإِنَّ الاِنْتِفَاعَ بِهَا يَنْتَهِي بِمُضِيِّ هَذِهِ الْمُدَّةِ،