وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا بَعْدَهَا، وَإِلاَّ يَكُونُ غَاصِبًا كَمَا تَقَدَّمَ. (١)
ب - هَلاَكُ الْمَحَل أَوْ غَصْبُهُ:
٤٧ - يَنْتَهِي الاِنْتِفَاعُ بِهَلاَكِ الْعَيْنِ الْمُنْتَفَعِ بِهَا عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ. فَتَنْفَسِخُ الإِْجَارَةُ وَالإِْعَارَةُ وَالْوَصِيَّةُ بِهَلاَكِ الدَّابَّةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ، وَبِتَلَفِ الْعَيْنِ الْمُسْتَعَارَةِ، وَبِانْهِدَامِ الدَّارِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا. (٢)
أَمَّا غَصْبُ الْمَحَل فَمُوجِبٌ لِفَسْخِ الْعَقْدِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ) لاَ لِلاِنْفِسَاخِ. (٣)
وَقَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ الْغَصْبَ أَيْضًا مُوجِبٌ لِلاِنْفِسَاخِ، لِزَوَال التَّمَكُّنِ مِنَ الاِنْتِفَاعِ. (٤)
ج - وَفَاةُ الْمُنْتَفِعِ:
سَبَقَ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَى تَوْرِيثِ الاِنْتِفَاعِ مَا يَتَّصِل بِهَذَا السَّبَبِ. انْظُرْ فِقْرَةَ (٣٠) .
د - زَوَال الْوَصْفِ الْمُبِيحِ:
٤٨ - يَنْتَهِي الاِنْتِفَاعُ كَذَلِكَ بِزَوَال الْوَصْفِ الْمُبِيحِ كَمَا فِي حَالَةِ الاِضْطِرَارِ، حَيْثُ قَالُوا: إِذَا زَالَتْ حَالَةُ الاِضْطِرَارِ زَال حِل الاِنْتِفَاعِ. (٥)