بَيَانُ التَّقْرِيرِ:
٦ - بَيَانُ التَّقْرِيرِ هُوَ كُل حَقِيقَةٍ تَحْتَمِل الْمَجَازَ، أَوْ عَامٍّ يَحْتَمِل الْخُصُوصَ، إِذَا لَحِقَ بِهِ مَا يَقْطَعُ الاِحْتِمَال، وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ ، (١) فَصِيغَةُ الْجَمْعِ تَعُمُّ الْمَلاَئِكَةَ عَلَى احْتِمَال أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بَعْضَهُمْ وقَوْله تَعَالَى: ﴿كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ بَيَانٌ قَاطِعٌ لِهَذَا الاِحْتِمَال فَهُوَ بَيَانُ التَّقْرِيرِ. (٢)
بَيَانُ التَّفْسِيرِ:
٧ - بَيَانُ التَّفْسِيرِ هُوَ بَيَانُ مَا فِيهِ خَفَاءٌ، كَالْمُشْتَرَكِ وَالْمُجْمَل وَنَحْوِهِمَا، مِثْل قَوْله تَعَالَى: ﴿أَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٣) فَإِنَّهُ مُجْمَلٌ؛ إِذِ الْعَمَل بِظَاهِرِهِ غَيْرُ مُمْكِنٍ، وَإِنَّمَا يُوقَفُ عَلَى الْمُرَادِ لِلْعَمَل بِهِ بِالْبَيَانِ، ثُمَّ لَحِقَ هَذِهِ الآْيَةَ الْبَيَانُ بِالسُّنَّةِ، فَإِنَّهُ ﵊ بَيَّنَ الصَّلاَةَ بِالْقَوْل وَالْفِعْل، وَالزَّكَاةَ بِقَوْلِهِ: هَاتُوا رُبُعَ الْعُشُورِ (٤) فَإِنَّهُ يَكُونُ تَفْسِيرًا. (٥)