بَيَانُ التَّغْيِيرِ:
٨ - بَيَانُ التَّغْيِيرِ هُوَ الْبَيَانُ الَّذِي فِيهِ تَغْيِيرٌ لِمُوجِبِ الْكَلاَمِ وَهُوَ نَوْعَانِ:
الأَْوَّل - التَّعْلِيقُ بِالشَّرْطِ: كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (١) فَإِنَّهُ يَتَبَيَّنُ بِهِ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ إِيتَاءُ الأَْجْرِ بَعْدَ عَقْدِ إِجَارَةِ الْمُرْضِعِ إِذَا لَمْ يُوجَدِ الإِْرْضَاعُ، وَإِنَّمَا يَجِبُ ابْتِدَاءً عِنْدَ وُجُودِ الإِْرْضَاعِ فَيَكُونُ تَغْيِيرًا لِحُكْمِ وُجُوبِ أَدَاءِ الْبَدَل بِنَفْسِ الْعَقْدِ. (٢)
الثَّانِي - الاِسْتِثْنَاءُ: كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَامًا﴾ (٣) فَإِنَّ الأَْلْفَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِعَدَدٍ مَعْلُومٍ، فَمَا يَكُونُ دُونَ ذَلِكَ الْعَدَدِ يَكُونُ غَيْرُهُ لاَ مَحَالَةَ، فَلَوْلاَ الاِسْتِثْنَاءُ لَكَانَ الْعِلْمُ يَقَعُ لَنَا بِأَنَّهُ لَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ، وَمَعَ الاِسْتِثْنَاءِ إِنَّمَا يَقَعُ الْعِلْمُ لَنَا بِأَنَّهُ لَبِثَ فِيهِمْ تِسْعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ عَامًا، فَيَكُونُ الاِسْتِثْنَاءُ تَغْيِيرًا لِمَا يُفِيدُهُ لَفْظُ الأَْلْفِ. (٤)
بَيَانُ التَّبْدِيل:
٩ - بَيَانُ التَّبْدِيل هُوَ النَّسْخُ، وَهُوَ رَفْعُ حُكْمٍ