وَضَرَبَ الدَّنَانِيرَ مُعَاوِيَةُ ﵁ وَعَلَيْهَا الصُّوَرُ بَعْدَ أَنْ مَحَا مِنْهَا الصَّلِيبَ، وَضَرَبَهَا عَبْدُ الْمَلِكِ وَعَلَيْهَا صُورَتُهُ مُتَقَلِّدًا سَيْفًا، ثُمَّ ضَرَبَهَا عَبْدُ الْمَلِكِ وَالْوَلِيدُ خَالِيَةً مِنَ الصُّوَرِ. (١)
(٥) مَا نُقِل عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنِ اسْتِعْمَال الصُّوَرِ فِي السُّتُورِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمُسَطَّحَاتِ. مِنْ ذَلِكَ اسْتِعْمَال زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ لِلسُّتُورِ ذَاتِ الصُّوَرِ، وَحَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَاسْتَعْمَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ ﵁ وَأَقَرَّهُ سَهْل بْنُ حُنَيْفٍ ﵁، وَحَدِيثُهُمَا فِي الْمُوَطَّأِ وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ. وَاعْتَمَدُوا عَلَى مَا رَوَوْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ إِلاَّ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عُرْوَةَ كَانَ يَتَّكِئُ عَلَى الْمَرَافِقِ (الْوَسَائِدِ) الَّتِي فِيهَا تَصَاوِيرُ الطَّيْرِ وَالرِّجَال (٢) .
وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ بِأَسَانِيدِهِ أَنَّ نَقْشَ خَاتَمِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الصَّحَابِيِّ ﵁ كَانَ رَجُلاً مُتَقَلِّدًا سَيْفًا. وَأَنَّ نَقْشَ خَاتَمِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ ﵁ قَائِدِ فَتْحِ فَارِسَ، كَانَ أَيِّلاً