قَابِضًا إِحْدَى يَدَيْهِ بَاسِطًا الأُْخْرَى، وَعَنِ الْقَاسِمِ قَال كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ عَبْدِ اللَّهِ ذَبَّابَانِ، وَكَانَ نَقْشَ خَاتَمِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ كُرْكِيَّانِ، وَرُوِيَ أَنَّ نَقْشَ خَاتَمِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ذُبَابَتَانِ (١) .
وَنَقَل ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ أَنَّهُ دَخَل عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵃ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ بِبَيْتِهِ، قَال: فَرَأَيْتُ فِي بَيْتِهِ حَجْلَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ الْقُنْدُسِ وَالْعَنْقَاءِ. قَال ابْنُ حَجَرٍ: وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَحَدُ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ رَاوِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَكَانَ مِنْ أَفْضَل أَهْل زَمَانِهِ. (٢)
وَرَوَى أَحْمَدُ بِسَنَدِهِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ قَال: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَعُودُهُ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ. قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ التَّصَاوِيرُ فِي الْكَانُونِ؟ قَال: أَلاَ تَرَى قَدْ أَحْرَقْنَاهَا بِالنَّارِ. فَلَمَّا خَرَجَ الْمِسْوَرُ قَال: اقْطَعُوا رُءُوسَ هَذِهِ التَّمَاثِيل. قَالُوا: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ لَوْ ذَهَبْتَ بِهَا إِِلَى السُّوقِ كَانَ أَنْفَقَ لَهَا قَال: لاَ. فَأَمَرَ بِقَطْعِ رُءُوسِهَا (٣) .