التَّعْزِيرُ. وَمِنْ ذَلِكَ: الاِمْتِنَاعُ عَنِ الْبَيْعِ، فَفِيهِ الأَْمْرُ بِالْوَاجِبِ وَالْعِقَابِ عَلَى تَرْكِ الْوَاجِبِ. وَمِنْ ذَلِكَ: احْتِكَارُ الْحَاجَاتِ لِلتَّحَكُّمِ فِي السِّعْرِ (١) لِحَدِيثِ: لاَ يَحْتَكِرُ إِلاَّ خَاطِئٌ (٢) .
الْغِشُّ فِي الْمَكَايِيل وَالْمَوَازِينِ:
٥٣ - يَقُول اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَوْفُوا الْكَيْل وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ (٣) . وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا (٤) وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ: فَالْغِشُّ فِي الْكَيْل وَالْوَزْنِ مَعْصِيَةٌ، وَلَيْسَ فِيهَا حَدٌّ مُقَدَّرٌ، فَفِيهَا التَّعْزِيرُ.
الْمُشْتَبَهُ فِيهِمْ:
٥٤ - قَدْ يَكُونُ التَّعْزِيرُ لاَ لاِرْتِكَابِ فِعْلٍ مُعَيَّنٍ، وَلَكِنْ لِحَالَةِ الْجَانِي الْخَطِرَةِ، وَقَدْ قَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِتَعْزِيرِ مَنْ يُتَّهَمُ بِالسَّرِقَةِ، وَلَوْ لَمْ يَرْتَكِبْ سَرِقَةً جَدِيدَةً، وَمَنْ يُعْرَفُ أَوْ يُتَّهَمُ بِارْتِكَابِ