جَرَائِمَ ضِدِّ النَّفْسِ، كَالْقَتْل وَالضَّرْبِ وَالْجَرْحِ (١) .
سُقُوطُ التَّعْزِيرِ:
٥٥ - تَسْقُطُ الْعُقُوبَةُ التَّعْزِيرِيَّةُ بِأَسْبَابٍ، مِنْهَا: مَوْتُ الْجَانِي، وَالْعَفْوُ عَنْهُ، وَتَوْبَتُهُ.
أ - سُقُوطُ التَّعْزِيرِ بِالْمَوْتِ:
٥٦ - إِِذَا كَانَتِ الْعُقُوبَةُ بَدَنِيَّةً أَوْ مُقَيِّدَةً لِلْحُرِّيَّةِ فَإِِنَّ مَوْتَ الْجَانِي مُسْقِطٌ لَهَا بَدَاهَةً؛ لأَِنَّ الْعُقُوبَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِشَخْصِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ: الْهَجْرُ، وَالتَّوْبِيخُ، وَالْحَبْسُ، وَالضَّرْبُ.
أَمَّا إِِذَا لَمْ تَكُنِ الْعُقُوبَةُ مُتَعَلِّقَةً بِشَخْصِ الْجَانِي بَل كَانَتْ مُنَصَّبَةً عَلَى مَالِهِ، كَالْغَرَامَةِ وَالْمُصَادَرَةِ، فَمَوْتُ الْجَانِي بَعْدَ الْحُكْمِ لاَ يُسْقِطُهَا؛ لأَِنَّهُ يُمْكِنُ التَّنْفِيذُ بِهَا عَلَى الْمَال، وَهِيَ تَصِيرُ بِالْحُكْمِ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ، وَتَتَعَلَّقُ تَبَعًا لِذَلِكَ بِتَرِكَةِ الْجَانِي الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ.
ب - سُقُوطُ التَّعْزِيرِ بِالْعَفْوِ:
٥٧ - الْعَفْوُ جَائِزٌ فِي التَّعْزِيرِ إِِذَا كَانَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، لِقَوْل الرَّسُول ﷺ: تَجَافُوا عَنْ عُقُوبَةِ