الصَّحِيحَيْنِ: لاَ يَحِل لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ (١) . وَلأَِنَّ الْقَصْدَ تَأْدِيبُهَا، وَالزَّانِيَةُ إِذَا خَرَجَتْ وَحْدَهَا هَتَكَتْ جِلْبَابَ الْحَيَاءِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَغْرِيبَ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَلَوْ مَعَ مَحْرَمٍ أَوْ زَوْجٍ وَلَوْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ، عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ (٢) .
ثَانِيًا: التَّغْرِيبُ فِي حَدِّ الْحِرَابَةِ:
٤ - وَرَدَ النَّفْيُ فِي حَدِّ الْحِرَابَةِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَْرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَْرْضِ﴾ (٣)
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُرَادِ بِالنَّفْيِ فِي الآْيَةِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى: أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّفْيِ فِي حَدِّ الْحِرَابَةِ الْحَبْسُ؛ لأَِنَّ النَّفْيَ مِنْ جَمِيعِ الأَْرْضِ مُحَالٌ، وَإِلَى بَلَدٍ آخَرَ فِيهِ إِيذَاءٌ لأَِهْلِهَا، فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ الْحَبْسُ، وَالْمَحْبُوسُ يُسَمَّى مَنْفِيًّا مِنَ