الأَْرْضِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَنْتَفِعُ بِطَيِّبَاتِ الدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا وَلاَ يَجْتَمِعُ بِأَقَارِبِهِ وَأَحْبَابِهِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى: أَنَّهُ مِثْل التَّغْرِيبِ فِي الزِّنَى، وَلَكِنَّهُ يُسْجَنُ فِي حَدِّ الْحِرَابَةِ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ أَوْ يَمُوتَ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ قَاطِعَ الطَّرِيقِ - إِذَا أُخِذَ قَبْل أَنْ يَقْتُل نَفْسًا أَوْ يَأْخُذَ مَالاً - يُعَزَّرُ بِالْحَبْسِ أَوِ التَّغْرِيبِ. وَقَالُوا: هَذَا تَفْسِيرُ النَّفْيِ الْوَارِدِ فِي الآْيَةِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّفْيِ فِي حَدِّ الْحِرَابَةِ تَشْرِيدُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ فِي الأَْرْضِ، وَعَدَمُ تَرْكِهِمْ يَأْوُونَ إِلَى بَلَدٍ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُمْ. (١)
ثَالِثًا: التَّغْرِيبُ عَلَى سَبِيل التَّعْزِيرِ:
٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّعْزِيرِ بِالتَّغْرِيبِ. (٢) لِمَا ثَبَتَ مِنْ قَضَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّفْيِ تَعْزِيرًا فِي شَأْنِ الْمُخَنَّثِينَ. (٣)