Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 207

  1. المجلد الثاني
  2. المقصد السادس: من مقاصد هذا الكتاب في الاجتهاد والتقليد
  3. الفصل الأول: في الإجتهاد
  4. المسألة الأولى: في حد الاجتهاد
  5. الشروط الواجب توفرها في المجتهد

لِأَنَّهُمْ رَأَوْا مُقَاتِلَ بْنَ سُلَيْمَانَ١ أَفْرَدَ آيَاتِ الْأَحْكَامِ فِي تَصْنِيفٍ وَجَعَلَهَا خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ.

قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ: يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ مَا يَتَعَلَّقُ بِحُكْمِ الشَّرْعِ، وَلَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ مَا فِيهَا مِنَ الْقِصَصِ وَالْمَوَاعِظِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْقَدْرِ الَّذِي يَكْفِي الْمُجْتَهِدَ مِنَ السُّنَّةِ، فَقِيلَ: خَمْسُمِائَةِ حَدِيثٍ، وَهَذَا مِنْ أَعْجَبِ مَا يُقَالُ، فَإِنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْهَا الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ أُلُوفٌ مُؤَلَّفَةٌ.

وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي "الْمَحْصُولِ": هِيَ ثَلَاثَةُ آلَافٍ.

وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الضَّرِيرُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: كَمْ يَكْفِي الرَّجُلَ مِنَ الْحَدِيثِ حَتَّى يُمْكِنَهُ أَنْ يُفْتِيَ: يَكْفِيهِ مِائَةُ أَلْفٍ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: "مِائَتَا أَلْفٍ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ"* ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفٍ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ؟ قَالَ: أَرْجُو.

قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الِاحْتِيَاطِ، وَالتَّغْلِيظِ فِي الْفُتْيَا، أَوْ يَكُونُ أَرَادَ وَصْفَ أَكْمَلِ الْفُقَهَاءِ، فَأَمَّا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ، فَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ ﵀: الْأُصُولُ الَّتِي يَدُورُ عَلَيْهَا الْعِلْمُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ: لَا يُشْتَرَطُ اسْتِحْضَارُ جَمِيعِ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ الْبَابِ؛ إِذْ لَا يُمْكِنُ الْإِحَاطَةُ بِهِ، وَلَوْ تُصُوِّرَ لَمَا حَضَرَ فِي ذِهْنِهِ عِنْدَ الِاجْتِهَادِ جَمِيعُ مَا رُوي.

وَقَالَ الْغَزَالِيُّ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْأُصُولِيِّينَ: يَكْفِيهِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ أَصْلٌ يَجَمْعُ أَحَادِيثَ الْأَحْكَامِ، كَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ٢، وَمَعْرِفَةِ السُّنَنِ لِلْبَيْهَقِيِّ٣، أَوْ أَصْلٌ وَقَعَتِ الْعِنَايَةُ فِيهِ بِجَمِيعِ أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ، وَيُكْتَفَى فِيهِ بِمَوَاقِعِ كُلِّ بَابٍ، فَيُرَاجِعُهُ وَقْتَ الْحَاجَةِ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الرَّافِعِيُّ، وَنَازَعَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ: لَا يَصِحُّ التَّمْثِيلُ بِسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، فَإِنَّهَا لم تستوعب الصحيح من أحاديث الأحكام،

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 207 (SanadKitab #11437, hlm. urut 787)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.