Lewati ke konten

Kitab: Irsyadul Fuhul · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 2, halaman 208

  1. المجلد الثاني
  2. المقصد السادس: من مقاصد هذا الكتاب في الاجتهاد والتقليد
  3. الفصل الأول: في الإجتهاد
  4. المسألة الأولى: في حد الاجتهاد
  5. الشروط الواجب توفرها في المجتهد

وَلَا مُعْظَمَهَا، وَكَمْ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثٍ حُكْمِيٍّ لَيْسَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي "شَرْحِ الْعُنْوَانِ": التَّمْثِيلُ بِسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ لَيْسَ بِجَيِّدٍ عِنْدَنَا، لِوَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ:

أَنَّهَا لَا تَحْوِي السُّنَنَ الْمُحْتَاجَ إِلَيْهَا.

الثَّانِي:

أَنَّ فِي بَعْضِهَا مَا لَا يُحْتَجُّ بِهِ فِي الْأَحْكَامِ. انْتَهَى.

وَلَا يَخْفَاكَ أَنَّ كَلَامَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ بَعْضُهُ مِنْ قَبِيلِ الْإِفْرَاطِ، وَبَعْضُهُ مِنْ قَبِيلِ التَّفْرِيطِ.

وَالْحَقُّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا شُبْهَةَ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مَجَامِيعُ السُّنَّةِ الَّتِي صَنَّفَهَا أَهْلُ الْفَنِّ، كَالْأُمَّهَاتِ السِّتِّ١ وَمَا يَلْتَحِقُ بِهَا: مُشْرِفًا عَلَى مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الْمَسَانِيدُ٢، وَالْمُسْتَخْرَجَاتُ٣، وَالْكُتُبُ الَّتِي الْتَزَمَ مُصَنِّفُوهَا الصِّحَّةَ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَذَا أَنْ تَكُونَ مَحْفُوظَةً لَهُ، مُسْتَحْضَرَةً فِي ذِهْنِهِ، بَلْ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَتَمَكَّنُ مِنِ اسْتِخْرَاجِهَا مِنْ مَوَاضِعِهَا، بِالْبَحْثِ عَنْهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ، وَأَنْ يَكُونَ مِمَّنْ لَهُ تَمْيِيزٌ بَيْنَ الصَّحِيحِ مِنْهَا، وَالْحَسَنِ، وَالضَّعِيفِ، بِحَيْثُ يَعْرِفُ حَالَ رِجَالِ الْإِسْنَادِ مَعْرِفَةً يَتَمَكَّنُ بِهَا مِنَ الْحُكْمِ عَلَى الْحَدِيثِ بِأَحَدِ الْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ حَافِظًا لِحَالِ الرِّجَالِ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ، بَلِ الْمُعْتَبَرُ أَنْ يَتَمَكَّنَ بِالْبَحْثِ فِي كُتُبِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ مِنْ مَعْرِفَةِ حَالِ الرِّجَالِ، مَعَ كَوْنِهِ مِمَّنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ تَامَّةٌ بِمَا يُوجِبُ الْجَرْحَ، وَمَا لَا يُوجِبُهُ مِنَ الْأَسْبَابِ، وَمَا هُوَ مَقْبُولٌ مِنْهَا، وَمَا هُوَ مَرْدُودٌ، وَمَا هُوَ قَادِحٌ مِنَ الْعِلَلِ، وَمَا هُوَ غَيْرُ قَادِحٍ.

الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِمَسَائِلِ الْإِجْمَاعِ، حَتَّى لَا يُفْتِيَ بِخِلَافِ مَا وَقَعَ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ، إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَقُولُ بِحُجِّيَّةِ الْإِجْمَاعِ وَيَرَى أَنَّهُ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ، وَقَلَّ أَنْ يَلْتَبِسَ عَلَى مَنْ بَلَغَ رُتْبَةَ الِاجْتِهَادِ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ مِنَ الْمَسَائِلِ.

الشَّرْطُ الثَّالِثُ:

أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِلِسَانِ الْعَرَبِ، بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ تَفْسِيرُ مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنَ الْغَرِيبِ وَنَحْوِهِ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ حَافِظًا لَهَا عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ، بَلِ الْمُعْتَبَرُ أن يكون متمكنا

Rujukan halaman ini: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ج 2، ص 208 (SanadKitab #11437, hlm. urut 788)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.