Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 185

  1. وظائف شهر ربيع الأول
  2. المجلس الثالث في ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

وما زال ﷺ يعرّض باقتراب أجله في آخر عمره، فإنّه لمّا خطب في حجّة الوداع، قال للنّاس: «خذوا عنّي مناسككم، فلعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا» (¬١). وطفق يودّع النّاس، فقالوا: هذه حجّة الوداع. فلمّا رجع من حجّته إلى المدينة جمع النّاس بماء يدعى خمّا في طريقه بين مكّة والمدينة، فخطبهم وقال: «أيّها النّاس، إنّما أنا بشر، يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيب» (¬٢) ثمّ حضّ على التّمسّك بكتاب الله، ووصّى بأهل بيته. ثمّ إنّه لما بدأ به مرض الموت خيّر بين لقاء الله ﷿ وبين زهرة الدّنيا والبقاء فيها ما شاء الله، فاختار لقاء الله، وخطب النّاس وأشار إليهم بذلك إشارة من غير تصريح.

وكان ابتداء مرضه في أواخر شهر صفر، وكانت مدّة مرضه ثلاثة عشر يوما في المشهور. وقيل: أربعة عشر يوما. وقيل: اثنا عشر يوما. وقيل: عشرة أيام، وهو غريب.

وكانت خطبته التي خطب بها في حديث أبي سعيد هذا الذي نتكلّم عليه هاهنا في ابتداء مرضه.

ففي «المسند»، «صحيح ابن حبان»، عن أبي سعيد، قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه وهو معصوب الرأس، فقام على المنبر، فقال: «إنّ عبدا عرضت عليه الدّنيا وزينتها، فاختار الآخرة». قال:

فلم يفطن لها أحد من القوم إلاّ أبو بكر، فقال: بأبي وأمّي، بل نفديك بأموالنا وأنفسنا وأولادنا. قال: ثمّ هبط عن المنبر فما رئي عليه حتّى السّاعة (¬٣).

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت عوض الله، ص 185 (SanadKitab #1144, hlm. urut 174)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.