Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 186

  1. وظائف شهر ربيع الأول
  2. المجلس الثالث في ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

وفي «المسند» عن أبي مويهبة، أنّ النبيّ ﷺ خرج ليلة إلى البقيع، فاستغفر لأهل البقيع، وقال: «ليهنكم ما أصبحتم فيه ممّا أصبح فيه النّاس، أقبلت الفتن كقطع اللّيل المظلم، يتبع بعضها بعضا، يتبع آخرها أوّلها، الآخرة شرّ من الأولى». ثمّ قال: «يا أبا مويهبة، إنّي قد أعطيت خزائن الدّنيا والخلد ثم الجنّة، فخيّرت بين ذلك وبين لقاء ربّي، فاخترت لقاء ربّي والجنّة»، ثمّ انصرف. فابتدأ وجعه الذي قبضه الله فيه (¬١).

لمّا قويت معرفة الرّسول ﷺ بربّه، ازداد حبّه له وشوقه إلى لقائه، فلمّا خير بين البقاء في الدّنيا وبين لقاء ربّه، اختار لقاءه على خزائن الدّنيا والبقاء فيها.

سئل الشّبليّ: هل يقنع المحبّ بشيء من حبيبه دون مشاهدته؟ فأنشد:

والله لو أنّك توّجتني … بتاج كسرى ملك المشرق

ولو بأموال الورى جدت لي … أموال من باد ومن قد بقي

وقلت لي لا نلتقي ساعة … اخترت يا مولاي أن نلتقي

لمّا عرّض الرسول ﷺ على المنبر باختياره اللّقاء على البقاء ولم يصرّح، خفي المعنى على كثير ممّن سمع، ولم يفهم المقصود غير صاحبه الخصيص به ﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ﴾ [التّوبة: الآية ٤٠]. وكان أعلم الأمّة بمقاصد الرّسول ﷺ، فلمّا فهم المقصود من هذه الإشارة بكى، وقال: بل نفديك بأموالنا وأنفسنا وأولادنا، فسكّن الرسول ﷺ جزعه، وأخذ في مدحه والثّناء عليه على المنبر، ليعلم النّاس كلّهم فضله، فلا يقع عليه اختلاف في خلافته، فقال: «إنّ من أمنّ النّاس عليّ في صحبته وماله أبو بكر» (¬٢).

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت عوض الله، ص 186 (SanadKitab #1144, hlm. urut 175)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.