Lewati ke konten

Kitab: Latha'iful Ma'arif · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca halaman 537

  1. فصل ويلتحق بوظائف شهور السنة الهلالية وظائف فصول السنة الشمسية
  2. المجلس الأول في ذكر فصل الربيع

غير توبة منه وإصلاح حال، فيستحقّ النّار بعمله؛ قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنّارُ مَثْوىً لَهُمْ﴾ [محمّد: ١٢]. وهذا هو الميت حقيقة؛ فإنّ الميت من مات قلبه، كما قيل:

ليس من مات فاستراح بميت … إنّما الميت ميّت الأحياء

وإمّا أن يقارب موته ثم يعافى، وهو من أفاق من هذه السكرة وتاب، وأصلح عمله قبل موته. وقد قال علي ﵁ في كلامه المشهور في أقسام حملة العلم: أو منهوم باللذات سلس القياد للشهوات، أو مغرى بجمع الأموال والادخار، وليسوا من رعاة الدين أقرب شبها بهم الأنعام السارحة.

وفي الأبيات المشهورة التي كان عمر بن عبد العزيز ينشدها كثيرا.

نهارك يا مغرور سهو وغفلة … وليلك نوم والرّدى لك لازم

وتتعب فيما سوف تكره غبّه … كذلك في الدّنيا تعيش البهائم

وأمّا استثناؤه ﷺ من ذلك «آكلة الخضر» فمراده بذلك مثل المقتصد الذي يأخذ من الدنيا بحقّها مقدار حاجته، فإذا نفد واحتاج عاد إلى الأخذ منها قدر الحاجة بحقّه. و «آكلة الخضر»: دويبة تأكل من الخضر بقدر حاجتها إذا احتاجت إلى الأكل، ثم تصرفه عنها فتستقبل عين الشمس، فتصرف بذلك ما في بطنها وتخرج منه ما يؤذيها من الفضلات. وقد قيل: إنّ الخضر ليس من نبات الربيع عند العرب، إنما هو من كلإ الصيف بعد يبس العشب وهيجه واصفراره، والماشية من الإبل لا تستكثر منه، بل تأخذ منه قليلا قليلا، ولا تحبط بطونها منه.

فهذا مثل المؤمن المقتصد من الدنيا؛ يأخذ من حلالها وهو قليل بالنسبة إلى حرامها، قدر بلغته وحاجته، ويجتزئ من متاعها بأدونه وأخشنه، ثم لا يعود

Rujukan halaman ini: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف - ت عوض الله، ص 537 (SanadKitab #1144, hlm. urut 526)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.