إِلَيْهِ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ فَأَنَا رَسُولُهُ إِلَيْكُمْ وَحُجَّتُهُ عَلَيْكُمْ، وَأَنَا أَوْلَى بِالتَّعْظِيمِ مِنْ أَصْنَامِكُمْ.)
«٢٠٤» - وَرَوَى الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْيَهُودَ لَمَّا قَالُوا:
نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ، أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ. فَلَمَّا نَزَلَتْ عَرَضَهَا رسول اللَّه ﷺ عَلَى الْيَهُودِ، فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهَا.
«٢٠٥» - وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ:
نَزَلَتْ فِي نَصَارَى نَجْرَانَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّمَا نُعَظِّمُ الْمَسِيحَ وَنَعْبُدُهُ حُبًّا لِلَّهِ وَتَعْظِيمًا لَهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ رَدًّا عَلَيْهِمْ.
[٩٢] قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ الْآيَةَ. [٥٩] .
( «٢٠٦» - قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ قَالُوا لرسول اللَّه ﷺ: مَا لَكَ تَشْتُمُ صَاحِبَنَا؟ قَالَ: وَمَا أَقُولُ؟ قَالُوا: تَقُولُ: إِنَّهُ عَبْدٌ، قَالَ: أَجَلْ إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ. فَغَضِبُوا وَقَالُوا: هَلْ رَأَيْتَ إِنْسَانًا قَطُّ مِنْ غَيْرِ أَبٍ؟ فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَرِنَا مِثْلَهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ هَذِهِ الْآيَةَ.)
( «٢٠٧» - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا سَهْلٌ أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى وَوَكِيعٌ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:
جَاءَ رَاهِبَا نَجْرَانَ إلى النبي ﷺ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمَا الْإِسْلَامَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ، فَقَالَ: كَذَبْتُمَا، إِنَّهُ يَمْنَعُكُمَا عَنِ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةٌ: عِبَادَتُكُمُ الصَّلِيبَ، وَأَكْلُكُمُ الْخِنْزِيرَ، وَقَوْلُكُمْ: لِلَّهِ وَلَدٌ. قَالَا: مَنْ أَبُو عِيسَى؟ وَكَانَ لَا يَعْجَلُ