حَتَّى يَأْمُرَهُ رَبُّهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ الْآيَةَ) .
[٩٣] قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ الْآيَةَ. [٦١] .
(٢٠»
- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزِّمْجَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:
جَاءَ رَاهِبَا نَجْرَانَ إلى النبي ﷺ، فَقَالَ لَهُمَا رسول اللَّه ﷺ: أَسْلِمَا تَسْلَمَا، فَقَالَا: قَدْ أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ، فَقَالَ: كَذَبْتُمَا يَمْنَعُكُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ: [ثَلَاثٌ] : سُجُودُكُمَا لِلصَّلِيبِ، وَقَوْلُكُمَا: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَشُرْبُكُمَا الْخَمْرَ فَقَالَا: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟
قَالَ: فسكت النبي ﷺ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ: فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ الْآيَةَ، فَدَعَاهُمَا رسول اللَّه ﷺ إِلَى الملاعنة، قال: وَجَاءَ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ ﵈. قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: أَقْرِرْ بِالْجِزْيَةِ وَلَا تُلَاعِنْهُ، فَأَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ. قَالَ: فَرَجَعَا فَقَالَا: نُقِرُّ بِالْجِزْيَةِ وَلَا نُلَاعِنُكَ.
[فَأَقَرَّا بِالْجِزْيَةِ] ) .
( «٢٠٩» - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، فِيمَا أَذِنَ لِي فِي رِوَايَتِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَاتِمٍ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:
قَدِمَ وَفْدُ أَهْلِ نَجْرَانَ على النبي ﷺ: الْعَاقِبُ، وَالسَّيِّدُ. فَدَعَاهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَا: أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ، قَالَ: كَذَبْتُمَا إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا يَمْنَعُكُمَا مِنَ