عَلَيْهِمْ بأنهم خَرَجُوا بِلَا مَالٍ وَتَرَكُوا دِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَيْدِي الْمُشْرِكِينَ، وَآثَرُوا رِضَا اللَّهِ وَرَسُولَهُ، وَأَظْهَرَتِ الْيَهُودُ الْعَدَاوَةَ لرسول اللَّه ﷺ، وَأَسَرَّ قَوْمٌ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ النِّفَاقَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ أَمْ حَسِبْتُمْ الْآيَةَ.
[٦٤] قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ الْآيَةَ. [٢١٥] .
«١٢٨» م- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ: نَزَلَتْ فِي عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا ذَا مَالٍ كَثِيرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِمَاذَا نَتَصَدَّقُ؟
وَعَلَى مَنْ نُنْفِقُ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
«١٢٩» - وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ: نَزَلَتِ [هَذِهِ] الْآيَةُ فِي رَجُلٍ أتى النبي ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لِي دِينَارًا، فَقَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ، فَقَالَ: إِنَّ لِي دِينَارَيْنِ، فَقَالَ: أَنْفِقْهُمَا عَلَى أَهْلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ لِي ثَلَاثَةً، فَقَالَ: أَنْفِقْهَا عَلَى خَادِمِكَ، فَقَالَ: إِنَّ لِي أَرْبَعَةً، فَقَالَ: أَنْفِقْهَا عَلَى وَالِدَيْكَ، فَقَالَ: إِنَّ لِي خَمْسَةً، فَقَالَ:
أَنْفِقْهَا عَلَى قَرَابَتِكَ، فَقَالَ: إِنَّ لِي سِتَّةً، فَقَالَ: أَنْفِقْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهُوَ أَحْسَنُهَا.
[٦٥] قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ الْآيَةَ. [٢١٧] .
«١٢٩١» م- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عبد اللَّه الشيرازي، حدَّثنا أبو الفضل محمد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرُوَيْهِ الْهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ رسول اللَّه ﷺ، بَعَثَ سَرِيَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّرَ