بينما انتقده ابن حِبان في ترجمة بَهْز من «المجروحين» (١/ ٢٧٩): كان بَهْز يخطئ كثيرًا، ولولا هذا الحديث لأدخلناه في الثقات، وهو ممن أستخير الله ? فيه.
• وقال الشافعي كما في «التلخيص الحبير»: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَلَوْ ثَبَتَ لَقُلْنَا بِهِ (¬١). وَكَانَ قَالَ بِهِ فِي الْقَدِيمِ.
• وَسُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا وَجْهُهُ. فَسُئِلَ عَنْ إِسْنَادِهِ فَقَالَ: صَالِحُ الْإِسْنَادِ … إلخ (¬٢).
بَيْنَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ: حَدِيثُ بَهْزٍ هَذَا مَنْسُوخٌ.
• وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الَّذِي ادَّعَوْهُ مِنْ كَوْنِ الْعُقُوبَةِ كَانَتْ بِالْأَمْوَالِ فِي الْأَمْوَالِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ - لَيْسَ بِثَابِتٍ وَلَا مَعْرُوفٍ. وَدَعْوَى النَّسْخِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ مَعَ الْجَهْلِ بِالتَّارِيخِ.
وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ مَا أَجَابَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي سِيَاقِ هَذَا الْمَتْنِ: لَفْظَةٌ وَهِمَ فِيهَا الرَّاوِي، وَإِنَّمَا هُوَ: (فَإِنَّا آخِذُوهَا مِنْ شَطْرِ مَالِهِ) أَيْ: تَجْعَلُ مَالَهُ شَطْرَيْنِ، فَيَتَخَيَّرُ عَلَيْهِ الْمُصَدِّقُ، وَيَأْخُذُ الصَّدَقَةَ مِنْ خَيْرِ الشَّطْرَيْنِ عُقُوبَةً لِمَنْعِهِ الزَّكَاةَ. فَأَمَّا مَا لَا يَلْزَمُهُ فَلَا.
نَقَلَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي «جَامِعِ الْمَسَانِيدِ» عَنِ الْحَرْبِيِّ. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.