ﷺ؟! أَوْ تَرَى أَنَّ اخْتِيَارَكَ لِنَفْسِكَ خَيْرٌ مِنِ اخْتِيَارِ اللَّهِ [وَاخْتِيَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (¬١).
قَالَ سَحْنُونٌ: قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ الْمِيقَاتُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: فَإِنْ أَحْرَمَ قَبْلَ الْمِيقَاتِ، أَكَانَ يُلْزِمُهُ مَالِكٌ الْإِحْرَامَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: فَإِنْ أَحْرَمَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ بِالْحَجِّ، أَكَانَ مَالِكٌ يُلْزِمُهُ ذَلِكَ الْإِحْرَامَ؟
قَالَ: نَعَمْ (¬٢).
• حكى النووي قولين في المذهب:
(أحدهما): الأفضل أن يُحْرِم من دُوَيْرة أهله. نَصَّ عليه في الإملاء.
(الثاني): الأفضل الإحرام من الميقات. نَصَّ عليه «البُويطي» و «الجامع الكبير» للمُزَني.
(وأما) الغزالي فقال في «الوسيط»: لو أَحْرَم قبل الميقات فهو أفضل، قَطَع به في القديم، وقال في الجديد: هو مكروه. وهو متأول، ومعناه أن يتوقى المَخِيط والطِّيب (¬٣).