هل يَنتظر المُطَلِّق حتى تغتسل الزوجة،
أو له أن يُطَلِّق عند انقطاع الدم؟
• قال مالك وابن تيمية: لا يُطَلِّق إلا بعد الغُسل.
• ودليلهم رواية شاذة بلفظ الاغتسال: «فَإِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا الْأُخْرَى، فَلَا يَمَسَّهَا حَتَّى يُطَلِّقَهَا» أخرجها النَّسَائي رقم (٣٣٩٦): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً، فَانْطَلَقَ عُمَرُ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مُرْ عَبْدَ اللَّهِ فَلْيُرَاجِعْهَا، فَإِذَا اغْتَسَلَتْ فَلْيَتْرُكْهَا حَتَّى تَحِيضَ، فَإِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا الْأُخْرَى فَلَا يَمَسَّهَا حَتَّى يُطَلِّقَهَا، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكَهَا فَلْيُمْسِكْهَا؛ فَإِنَّهَا الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ ﷿ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ».
وخالفه ثلاثة - ابن نُمير وابن إدريس ويحيى القطان - قالوا: (حتى تَطْهُر).
وتابع عُبيد الله مالك والليث بن سعد في «الصحيحين» بلفظ: «حتى تَطْهُر».
وجماهير الرواة عن ابن عمر لم يَذكروا الاغتسال.
ووجهة مَنْ يَجمع بين الرواية أن التطهر بمعنى الاغتسال.
وقال الشافعي وأحمد: له أن يطلق إذا انقطع الدم، ويكون ذلك للسُّنة.
• الخلاصة: قال الباحث/ يوسف الحامولي، بتاريخ (٥) رمضان (١٤٤١ هـ) الموافق (٢٨/ ٤/ ٢٠٢٠ م) للشيخ: أراها ضعيفة. ولم يُعقِّب. بينما في «جامع أحكام النساء» (٤/ ٣٣) صححها.