الطلاق الثلاث في المجلس الواحد
• اختلف في هذه المسألة على قولين:
الأول: يعد ثلاثة أي مبتوتةً وبه قال الجمهور ومن أقوى أدلتهم:
١ - استنباط الإمام الشافعي (¬١) من آية الطلاق بقوله: … وَجَعَلَ الطَّلَاقَ إِلَى زَوْجِهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا مَجْمُوعَةً أَوْ مُفَرَّقَةً حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بَعْدَهُنَّ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ».
٢ - رواية في حديث فاطمة بنت قيس ﵂: «أَنَّ أَبَا حَفْصِ بْنَ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّ، طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْيَمَنِ» أخرجه مسلم (١٤٨٠).
٣ - قول عُوَيْمِر ﵁ عقيب الملاعنة: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا، قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» (¬٢).
٤ - اجتهاد عمر ﵁ في امضاءه ثلاثًا ولم يصح أنه خولف من الصحابة﴾ (¬٣).
القول الثاني: يعد واحدة وهو المروي عن رسول الله وخلافة أبي بكر وصدر خلافة عمر فعن ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿قَالَ: "كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ