فمِن باب أَوْلَى وهما مسلمان: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [العنكبوت: ٨] وكَوْن عقوق الوالدين من الكبائر، ومَنْعها يَدخل في العقوق والقطيعة.
وفيما أخرجه البخاري رقم (٥٩٨٨) من حديث أبي هريرة ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللَّهُ: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ» وعموم الأدلة التي في بر الوالدين.
واستدلوا بحديث علي مرفوعًا، وفيه: «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ» أخرجه البخاري (٧٢٥٧) ومسلم (١٨٤٠).
ووَجْه الدلالة منه أن وجوب طاعة المرأة زوجها مقيد بالمعروف دون المعصية (¬١).
القول الثاني: تُعتبَر ناشزًا.
وبهذا قالت الشافعية (¬٢) والحنابلة (¬٣).
وفصل أبو يوسف (¬٤) فقال: تَقْيِيدُ خُرُوجِهَا بِأَنْ لَا يَقْدِرَا عَلَى إِتْيَانِهَا، فَإِنْ