حكم الإقران في التمر
• عن ابن عمَرَ ﵄، يقول: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْرُنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ جَمِيعًا، حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ» (¬١).
• قال النووي في «شرحه على مسلم» (١٣/ ٢٢٨):
اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ هَذَا النَّهْيَ عَلَى التَّحْرِيمِ، أَوْ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَالْأَدَبِ؟
فَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ. وَعَنْ غَيْرِهِمْ أَنَّهُ لِلْكَرَاهَةِ وَالْأَدَبِ.
وَالصَّوَابُ التَّفْصِيلُ: فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ فَالقِرَانُ حَرَامٌ إِلَّابِرِضَاهُمْ، وَيَحْصُلُ الرِّضَا بِتَصْرِيحِهِمْ بِهِ، أَوْ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ التَّصْرِيحِ مِنْ قَرِينَةِ حَالٍ أَوْ إِدْلَالٍ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ، بِحَيْثُ يَعْلَمُ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا قَوِيًّا أَنَّهُمْ يَرْضَوْنَ بِهِ. وَمَتَى شَكَّ فِي رِضَاهُمْ فَهُوَ حَرَامٌ.