وَعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ أيضًا قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لَا يُعْطِي الأُخْتَ مَعَ الاِبْنَةِ شَيْئًا، حَتَّى حَدَّثْتُهُ أَنَّ مُعَاذًا قَضَى بِالْيَمَنِ فِي ابْنَةٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَأَمٍّ: لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ وَلِلأُخْتِ النِّصْفُ، فَقَالَ: أَنْتَ رَسُولِي إلَى ابْنِ عُتْبَةَ فَمُرْهُ بِذَلِكَ (¬١).
وعَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُصْلِحَ بَيْنَ الِابْنَةِ وَالْأُخْتِ فِي الْمِيرَاثِ، وَقَدْ كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَمَرَهُ أَنْ لَا يُوَرِّثَ الْأُخْتَ مَعَ الِابْنَةِ شَيْئًا، فَإِنِّي لَأُصْلِحُ بَيْنَهُمَا عِنْدَهُ إذا جَاءَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ فَقَالَ: إِنِّي شَهِدْتُ مُعَاذًا بِالْيَمَنِ قَسَمَ الْمَالَ بَيْنَ الِابْنَةِ وَالْأُخْتِ، وَإِنِّي أَتَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَأَعْلَمْتُهُ ذَلِكَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَكَ فَأُعْلِمَكَ ذَلِكَ لِتَقْضِيَ بِهِ وَتَكْتُبَ بِهِ إِلَيْهِ. فَقَالَ: «يَا أَسْوَدُ، إِنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ، فَأْتِهِ فَأَعْلِمْهُ ذَلِكَ فَلْيَقْضِ بِهِ» (¬٢).
٤ - ورد عن علي، وعائشة ﵄ (¬٣) -.
بينما خالف ابن عباس ﵄ هذا.
فَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ مَرَّةً رَجُلٌ فَقَالَ: رَجُلٌ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ بِنْتَهُ وَأُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِابْنَتِهِ النِّصْفُ، وَلَيْسَ لِأُخْتِهِ شَيْءٌ، فَمَا بَقِيَ هُوَ لِعَصَبَتِهِ. فَقَالَ