سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ وَكَانَ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلمَةَ؟» فَقَالُوا: جَدُّ بْنُ قَيْسٍ، غَيْرَ أَنَّهُ بَخِيلٌ جَبَانٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ؟ وَلَكِنْ سَيِّدُكُمُ الْفَتَى الأَبْيَضُ الْجَعْدُ الشَّعْرِ، الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ (¬١).
٧ - عن قتادة: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي﴾ ولا تُؤْثِمني، ألا في الإثم سقطوا. وقوله: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ يقول: وإن النار لمطيفة بمن كفر بالله وجَحَد آياته وكَذَّب رسله، محدقة بهم جامعة لهم جميعًا يوم القيامة. يقول: فكفى للجد بن قيس وأشكاله من المنافقين بصَلْيها خزيًا (¬٢).
٨ - عن عائشة: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي﴾ قالت: نزلت في الجَدّ بن قيس، قال: يا محمد، ائذن لي ولا تفتني بنساء بني الأصفر (¬٣).
الخلاصة: أن لمُحَسِّن أن يُحَسِّن هذه الطرق بالمجموع.