قال ابن رجب: أَكْثَرُ العلماء على استحباب الصلاة في ثوبين، وقد تقدم عن ابن عمر وغيره، وهو قول أكثر الفقهاء، منهم: مالك، والثوري، والشافعي، وأحمد.
ويتأكد استحبابه عند مالك وأحمد في حق الإمام أكثر من غيره (¬١). ويدل على هذا: أن صلاة النبي غ في الثوب الواحد إنما كان تارة في بيته، كما في حديث عمر بن أبي سَلَمة، وتارة في السفر، كما في حديث جابر (¬٢).
• بيان:
وردت الأخبار بالصلاة في الثوب الواحد، منها:
١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ (¬٣).
٢ - وعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي ثَوْبٍ، قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ (¬٤).
ولم يصح المنع عن ابن مسعود، إنما فيما يَظهر الأفضلية، كما يَظهر من فتيا عمر، وحِكمته وحُسْن أدبه في موافقته اجتهاد أُبَيّ بن كعب.