فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ: «اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَأُحِبُّكُنَّ» (¬١).
قال القرطبي في «تفسيره» (١٤/ ٥٤) بعد ذكره الآثار الواردة في ذم الغناء:
وهو الغناء المعتاد عند المشتهرين به، الذي يُحرِّك النفوس ويبعثها على الهوى والغزل، والمجون الذي يُحرِّك الساكن ويَبعث الكامن.
فهذا النوع إذا كان في شِعر يُشبَّب فيه بذكر النساء ووَصْف محاسنهن، وذِكر الخمور والمحرمات- لا يُختلَف في تحريمه؛ لأنه اللهو والغناء المذموم بالاتفاق.
فأما ما سَلِم من ذلك، فيَجوز القليل منه في أوقات الفرح، كالعرس والعيد، وعند التنشيط على الأعمال الشاقة، كما كان في حفر الخندق وحَدْو أنجشة وسلمة بن الأكوع.
فأما ما ابتدعته الصوفية اليوم من الإدمان على سماع المغاني بالآلات المطربة، من الشَّبَّابات والطار والمعازف والأوتار، فحرام؟
أفاده الباحث: منصور الشرقاوي مع شيخنا، بتاريخ (١٠) صفر (١٤٤٤ هـ) الموافق (٦/ ٩/ ٢٠٢٢ م).