قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله تعالى: وَالْيَمِينُ عَلَى الْمِنْبَرِ مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي قَدِيمٍ وَلَا حَدِيثٍ عَلِمْتُهُ.
وأما التغليظ باللفظ فيزداد بالمؤكدات أو بالمصحف عند الشافعية.
قال القرطبي في «تفسيره» (٦/ ٣٥٤):
التَّغْلِيظُ بِاللَّفْظِ، فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى الْحَلِفِ بِاللَّهِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ [المائدة: ١٠٦] وقوله: ﴿قُلْ إِي وَرَبِّي﴾ [يونس: ٥٣] وقال: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٥٧] وَقَوْلُهُ ﵇: «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ» (¬١). وَقَوْلُ الرَّجُلِ: «وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ».
وَقَالَ مَالِكٌ: يَحْلِفُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا لَهُ عِنْدِي حَقٌّ، وَمَا ادَّعَاهُ عَلَيَّ بَاطِلٌ … إلخ.