هل المرتد يُقتل بارتداده حدًّا، تاب أو لم يتب؟
عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁، بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ؛ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ» وَلَقَتَلْتُهُمْ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» (¬١).
قال الترمذي عقب الخبر: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْمُرْتَدِّ (¬٢).
وقال ابن عبد البر في «التمهيد» (٣/ ٧٧١): ولا أعلم بين الصحابة خلافًا في استتابة المرتد، فدل ذلك على أن معنى الحديث- والله أعلم-: مَنْ بَدَّل دينه وأقام على تبديله، فاقتلوه.
وقال في «التمهيد» (٣/ ٧٦٨):
وفِقه هذا الحديث أن مَنْ ارتدّ عن دينه حَلّ دمه وضُرِبَتْ عنقه. والأُمة مجتمعة على ذلك، وإنما اختلفوا في استتابته:
فطائفة منهم قالت: لا يستتاب على ظاهر هذا الحديث، ويُقْتَل. وطائفة